نصر الله شاملي / حميد باقري دهبارز
69
دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن )
3 - 1 . حياته هو أحمد بن سيد شهاب الدين المسمّى ب - " سيد شاه بابا " ، بن سيد عبد الرزاق الرضوي ، المشهور ب - " أديب البيشاوري " . كان من سلسلة السادات . ينتهي نسبه في " السير والسلوك " إلى سلسلة " سهروردي " المشهورة . ولد في بيشاور سنة 1260 ه - ق . وعندما بلغ سنّ التعلم أرسله أبوه إلى المكتب ليتعلم القراءة والكتابة . و « كانت الحكومة الإنكيز قد احتلت منطقة بيشاور وهو لا يزال صبياً ، فاستشهد عدد كثير من أفراد هذه المنطقة ومن بينهم أفراد قبيلة الشاعر أمام هذا الاحتلال الإنكليزي الغاشم . فيترك الشاعر بيشاورعلى توصية من أمّه - محزوناً مكتئباً ، ويتجه صوب مدينة كابل ، ومن ثم إلى مدينة غزنة وهرات . واختار طريقه نحو العلم والمعرفة بعزم قوي وإرادة صلبة . وبعد مدة اتجه نحو إيران . وكان وروده إلى إيران يشكل قسماً هاماً وخطيراً من حياته ( قنبري 3 ) . ودخل مدينة مشهد المقدسة وهو في الثانية والعشرين من عمره ، وتلمذ الحساب في هذه المدينة على يد ميرزا عبد الرحمن والعلوم العقلية على يد الآخوند ملّا غلامحسين شيخ الإسلام . ثم ذهب إلى مدينة سبزوار وتلمذ لمدة سنتين عند الحاج ملا هادي السبزواري وابنه الآخوند ملامحمد ، والآخوند ملا إسماعيل . ثم قفل إلى مدينة مشهد المقدسة وقطن في مدرسة ميرزا جعفر . وفي مشهد لفّت حضوره انتباه ميرزا سعيد خان كرمرودي نائب التولية ل - " آستان قدس الرضوي " فجاء إلى طهران وفقاً لطلبه ، وحلّ ضيفاً على محمد خان قوام الدولة . وبدأ هناك بتعليم ونشر الأدب . يقول عنه صاحب كتاب تذكرة مدينة الأدب : « هذا العالِم في نظم الشعر العربي والدّري يعَدُّ في زمرة الأساتذة البارزين ، ويمكن القول إنّ الدّهر لم يرَ عالماً فاضلًا وحكيماً بارعاً مثله في القرون الثلاثة الأخيرة ؛ فهو وحيد عصره في الأصول والفروع الإلهية ، وفريد زمانه في المعقول والمسموع . فهو عالم أديب